مولي محمد صالح المازندراني

115

شرح أصول الكافي

* الأصل : 4 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليِّ بن الحكم ، عن عبد الله بن جندب ، عن سفيان بن السمط البجلي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في المستضعفين ؟ فقال لي شبيهاً بالفزع : « فتركتم أحداً يكون مستضعفاً وأين المستضعفون ؟ فوالله لقد مشى بأمركم هذا العواتق إلى العواتق في خدورهنَّ وتحدَّث به السقايات في طريق المدينة » . * الشرح : قوله : ( عن سفيان بن السمط البجلي ) هو مجهول وبجيلة قبيلة من اليمن والنسبة إليها بفتحتين مثل حنفي في النسبة إلى بني حنيفة ، وبجلة مثال ثمرة قبيلة أيضاً والنسبة إليها على لفظها ( قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ما تقول في المستضعفين ؟ فقال لي شبيهاً بالفزع : فتركتم أحداً يكون مستضعفاً - إلى آخره ) المستضعف عند أكثر الأصحاب من لا يعرف الإمام ولا ينكره ولا يوالي أحداً بعينه ، وقال ابن إدريس : هو من لا يعرف اختلاف النَّاس في المذاهب ولا يبغض أهل الحق على اعتقادهم وهذا أوفق بأحاديث هذا الباب وأظهر ; لأن العالم بالخلاف والدلائل إذا توقف لا يقال له مستضعف ، ولعل فزعه ( عليه السلام ) باعتبار أن سفيان كان من أهل الإذاعة لهذا الأمر ، فلذلك قال ( عليه السلام ) على سبيل الإنكار « فتركتم أحداً يكون مستضعفاً » يعني أنَّ المستضعف من لا يكون عالماً بالحق والباطل وما تركتم أحداً على هذا الوصف لافشائكم أمرنا حتَّى تتحدث النساء والجواري في خدورهنَّ والسقايات في طريق المدينة ، وإنَّما خصَّ العواتق بالذكر وهي الجارية أول ما أدركت لأنهن إذا علمن مع كمال استتارهن فعلم غيرهن به أولى . * الأصل : 5 - عنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن عمر بن أبان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المستضعفين فقال : « هم أهل الولاية ، فقلت : أيُّ ولاية ؟ فقال : أما إنّها ليست بالولاية في الدِّين ولكنّها الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة وهم ليسوا بالمؤمنين ولا بالكفّار ومنهم المرجون لأمر الله عزَّ وجلَّ » . * الشرح : قوله : ( فقال هم أهل الولاية ، فقلت : أي ولاية ؟ فقال : أمَّا انها ليست بالولاية في الدين ولكنَّها الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة ) لما كان الظاهر من الولاية هو الولاية في الدين الشاملة لولاية العادل والجائر سأل عمر عنها فأجاب ( عليه السلام ) أنها ليست ولاية في الدين لظهور أن أهلها إمَّا مؤمن أو كافر ، وهو على التقديرين ليس بمستضعف ، بل المراد بها الولاية في المناكحة والموارثة